عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

215

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ووقى فتنة القبر بموته يوم الجمعة ودفن على قبر أبيه وجده جوار الفضيل ابن عياض وفيها المولى شمس الدين أحمد بن يوسف القسطنطيني المولد الحنفي المعروف بابن الجصاص اشتغل ثم خدم المولى ابن المؤيد ثم درس وترقى في المدارس حتى أعطى سلطانية بروسا ثم ولي قضاء الشام ثم عزل منها بعد إقامته بها شهرين وأربعة أيام ثم أتاه أمر باستمراره في دمشق مفتشا على الأوقاف وكان محافظا على الصلاة بالجماعة في الجامع الأموي لا يحب أحدا يمشي أمامه على هيئة الأكابر وصار بعد عوده إلى الروم مدرسا بإحدى الثمانية بثمانين درهما وكان عالما عاملا مدققا ماهرا في العلوم العقلية بعيدا عن التكلف صحيح العقيدة رحمه الله تعالى وفيها ظنا جان التبريزي الشافعي المعروف بمير جان الكبابي القاطن بحلب قال في الكواكب كان عالما كبيرا سنيا صوفيا قصد قتله شاه إسماعيل صاحب تبريز لتسننه فخلع العذار وطاف في الأزقة كالمجنون ثم صار على أسلوب الدراويش وقال ابن الحنبلي زرته بحلب في العشر الرابع من القرن وهو بحجرة ليس فيها إلا الحصير ومن لطيف ما سمعته منه السوقية كلاب سلوقية وفي تاريخ ابن طولون المسمى مفاكهة الأخوان وفي يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان يعني سنة أربع وثلاثين قدم دمشق عالم الشرق مرجان القبالي التبريزي الشافعي وقيل أنه كان إذا طلع محل درسه نادى مناد في الشوارع من له غرض في حل اشكال فليحضر عند المنلا فلان قال ووقفت له على تفسير عدة آيات على طريقة نجم الدين الكبرى في تفسيره قال وعنده اطلاع انتهى ثم ذكر أنه سافر راجعا إلى بلاده من دمشق حادي عشر محرم سنة خمس وثلاثين قال وكان شاع عنه أنه يمسح على الرجلين من غير خف وأنه يقدم عليا رضي الله عنه وأنه استخرج ذلك من آية من القرآن العظيم انتهى وفيها عفيف الدين عبد الله بن عبد اللطيف بن أبي بدرون السيد الشريف